الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
218
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قد أجمعت عليه الأخبار من الطرفين بحد لا يكاد يحصى ، ونحن نذكر بعضها ، وإن كان قد تقدم كثير منها ، ثم نشير إلى سرّ هذا الأمر ، فنقول : ففي الشافي عن الكافي ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله : " من سرّه أن يحيى حيوتي ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدنيها ربي ، ويتمسك بقضيب غرسه ربي بيده ، فليتول علي بن أبي طالب ، وأوصياءه من بعده ، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ، ولا يخرجونكم من باب هدى ، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وإني سألت ربي أن لا يفرق بينهم وبين الكتاب حتى يردا عليّ الحوض هكذا وضمّ بين إصبعيه ، وعرضه ما بين صنعاء إلى أيلة قدحان فضة وذهب عدد النجوم " . وفي ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ( 1 ) للصدوق رحمه الله بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله صلَّى الله عليه وآله : " كل ناصب وإن تعبّد واجتهد يصير إلى هذه الآية : عاملة ناصبة . تصلى نارا حامية 88 : 3 - 4 ( 2 ) " . وفيه ( 3 ) بإسناده عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " إن عدوّ علي عليه السّلام لا يخرج من الدنيا حتى يجرع جرعة من الحميم ، وقال : سواء على من خالف هذا الأمر صلَّى أم زنا " . وفي حديث آخر قال الصادق عليه السّلام : " الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلَّى ، زنا أم سرق ، أنه في النار أنه في النار " . وفي المحكي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان في مناقبه من طرق العامة أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين ، يا علي أنت سيد الوصيين ، ووارث علم النبيين ، وخير الصديقين ، وأفضل السابقين ، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين ، وخليفة خير
--> ( 1 ) ثواب الأعمال . . . ص 247 . . ( 2 ) الغاشية : 3 - 4 . . ( 3 ) ثواب الأعمال . . . ص 250 . .